المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملياردير فؤاد سعيد


محمد جرامون
07-25-2010, 10:37 AM
فؤاد سعيد.. أغني مصري في العالم حصل علي الأوسكار ويستثمر أموال الحكومة الأمريكية في سويسرا.


http://www.elfagr.org/Main_images/243/foad.jpg


مسعد حجازى:

فؤاد سعيد واحد من أغني أغنياء العالم طبقا لقائمة "فوربس" وتقدر ثروته هو وعائلته بنحو سبعة مليارات ونصف المليار من الدولارات.. هو أغني مصري في العالم.. أغني من نجيب ساويرس ومحمد الفايد وأشرف مروان.

هو رجل عصامي من قمة الرأس إلي أخمص القدم.. حقق ثروته الهائلة بدون ميراث عائلي ودون أن يتعرض اسمه أو ثروته لشبهة حرام أو استغلال نفوذ أو غسيل أموال.

كاد ـ بما اخترع ـ أن يغلق أبواب استديوهات كبريات شركات الإنتاج السينمائي الضخمة في هوليوود "بالضبة والمفتاح" والمملوكة لأثرياء اليهود في أمريكا - شركات عملاقة مثل مترو جولدين ماير ويونيفرسال وكولومبيا بيكتشرز ووارنر براذرز وهو في الوقت نفسه الذي أنقذ صناعة السينما الأمريكية من الإفلاس.

إنه المارد المصري قصير القامة (طوله خمسة أقدام ونصف القدم فقط ووزنه 135 رطلا) الذي تحدي منفردا عمالقة وملوك وأباطرة السينما الأمريكية المتغطرسين من اليهود وانتصر عليهم في عقر دارهم - هوليوود - دون أن يطلق رصاصة واحدة.. وقبل أن تهزمنا إسرائيل في حرب 1967.. ولم تمنعه الهزيمة من أن يحصل علي جائزة الأوسكار في تخصص نادر لم يسبقه أحد إليه.

هذا هو فؤاد سعيد الذي لا يعرفه أحد في مصر سوي عدد قليل جدا من المخضرمين في الوسط السينمائي ومعظمهم توفاه الله، وكان أشهرهم المخرج الكبير يوسف شاهين.

أول مرة سمعت عنه كان في بداية السبعينيات من القرن الماضي حين كنت طالبا في الجامعة، وذات يوم عاد الكاتب الصحفي محمود عوض من رحلة عمل طويلة في أمريكا زار خلالها هوليوود وأجري حديثا صحفيا رائعا مع النجم العالمي أنتوني كوين الذي تحدث فيه بإعجاب عن صديقه الشاب المصري فؤاد سعيد ونشر الحديث في «أخبار اليوم» ثم نشر محمود عوض موضوعا آخر عن فؤاد سعيد وعن إنجازاته في هوليوود.. كنت من أشد المعجبين بكتابات محمود عوض وأحاديثه الإذاعية والتليفزيونية.. ولم أتردد عندما التقيته أن أسأله عن الشخصيات التي قابلها ومنها فؤاد سعيد الذي زاد اهتمامي بأخباره أكثر بعد هجرتي إلي كندا حتي عرفت عنه الكثير الذي يستحق أن يقال وينشر.

في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي ولد الطفل فؤاد سعيد في القاهرة.. أسرة ثرية نوعا ما فقد كان والده يعمل في نقل البترول ولكنه بعد سنوات قليلة مات وانتقلت الأم مع طفلها للإقامة في منزل شقيقها يوسف عزيز صاحب ومدير استوديو الأهرام في الجيزة والقريب من أبو الهول والأهرامات.

لم تكن طفولة فؤاد سعيد عادية فبعد انتقاله إلي منزل خاله بسنوات قليلة ماتت أمه وأصبح يتيما.

ولأن منزل خاله كان مجاورا للاستديو فقد كان يذهب إليه وهو طفل صغير يتجول في أرجائه بحرية دون أن يعترضه أحد.. فقد أصبح معروفا لكل من فيه.. لم يكن يلعب مع الأطفال في الشارع.. كان استديو الأهرام ملعبه الخاص.. يجري ويلعب ويمرح فيه بين الديكورات وغرف الماكياج والملابس والإكسسوارات ومعامل التحميض والطبع والمونتاج والصوت وكاميرات التصوير وكشافات الإضاءة.. استمر علي ذلك الحال حتي بعد دخوله المدرسة (حكومية وليست خاصة) وقبل أن ينهي المرحلة الابتدائية أصبح الصبي فؤاد يعرف كل صغيرة وكبيرة عن صناعة السينما.

وبعد التحاقه بالمرحلة الثانوية كان قد تعلم تماما عملية تحميل الأفلام الخام في كاميرات التصوير وبدأ يعمل في الاستديو إلي جانب دراسته، وقبل أن ينتهي منها كان قد عمل في وظيفة "كاميرا لودر" Camera Loader

في عام 1953 وصل إلي مصر المخرج العالمي "روبرت بيروش" Robert Pirosh >لتصوير فيلم "وادي الملوك" Valley Of The Kings بطولة روبرت تايلور وإليانور باركر وإنتاج متروجولدين ماير.

وهو الفيلم الذي عمل فيه رشدي أباظة دوبليرا لروبرت تايلور وكان فرصة لصعوده إلي العالمية لولا سوء التقدير.. كاد رشدي أباظة يفقد حياته في أحد المشاهد التي أصر علي تأديتها رغم تحذيره مسبقا وازداد إعجاب روبرت تايلور وإليانور باركر به، وكانت بداية صداقة بين رشدي أباظة وروبرت تايلور الذي قال له إنه إذا فكر يوما ما في العمل في هوليوود فسوف يلقي منه كل مساعدة.. تجاهل رشدي إباظة إعجاب النجمة الكبيرة الجميلة إليانور باركر وأعجب أكثر بوصيفتها "باربارا" التي تزوجها رشدي وأنجب منها ابنته الوحيدة «قسمت».


كان الشاب الصغير فؤاد سعيد يقف في أول طابور المتقدمين لشغل وظائف في فيلم «وادي الملوك» وحصل علي وظيفة مساعد مصور أو كاميرا لودر.. وأثناء التصوير الذي استمر نحو ثلاثة أشهر أبدي حماسا هائلا.. وروحا إيجابية عالية وتعاون في العمل مع طاقم الفنيين.. الأمر الذي أثار انتباه مدير التصوير العالمي روبرت سرتس الذي أدرك بحسه الفني أن هذا الشاب المصري خامة جيدة ولديه مواهب واضحة المعالم.. وبعد أن انتهي تصوير الفيلم وافق مدير التصوير العالمي علي مساعدة الشاب فؤاد في الهجرة إلي الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة فن التصوير السينمائي.. وقد كان.

في عام 1953.. وقبل أن يبلغ سن الثامنة عشرة هاجر فؤاد سعيد إلي أمريكا وليس في جيبه إلا مال قليل يكفيه شهورا معدودة علي حد الكفاف.

وساعده روبرت سرتس في الأيام الأولي في الالتحاق بقسم التصوير السينمائي في جامعة كاليفورنيا الجنوبية كان يدرس في الجامعة في الصباح ويعمل في المساء في محطة بنزين ليغطي تكاليف المعيشة والدراسة وفي فترة الصيف كان يعمل في استديوهات هوليوود ضمن برنامج الجامعة لمساعدة الطلاب في إيجاد عمل في مجال تخصصهم.

لم يجد الطالب فؤاد سعيد في استديوهات هوليوود ما يشبع فضوله ورغبته في تعلم ما هو جديد عليه، فبدأ يكتب خطابات شخصية لشركات الإنتاج في أوروبا واليابان يخبرها فيها بأنه طالب يدرس التصوير السينمائي في أمريكا ويأمل في الحصول علي عمل مؤقت في استديوهاتها خلال فصل الصيف لاكتساب مزيد من المعرفة والخبرات.. وفعلا استجاب كثير من الشركات لطلبه وسافر إلي عدد من الدول الأوروبية وهونج كونج واليابان وعمل في العديد من الأفلام الأمريكية التي كانت تصور هناك واكتسب خبرات متنوعة وتعرف إلي كاميرات تصوير وأجهزة ومعدات حديثة ومتطورة.. وعرف للمرة الأولي لماذا أفلام هوليوود لا تقدر علي المنافسة مع الأفلام الأجنبية.

وفي عام 1957 تخرج فؤاد سعيد في جامعة كاليفورنيا الجنوبية وحاول الحصول علي وظيفة في مجال تخصصه غير أنه فوجئ بأن كل أبواب استديوهات هوليوود موصدة أمامه لأنه لم يكن عضوا في اتحاد النقابات المهنية الفنية الذي لم يكن من السهل الحصول علي عضويته، بل فوجئ بأن قيادات اتحادات النقابات أصدروا قرارا بمنعه من العمل في مجال التصوير السينمائي ليس في هوليوود فحسب بل في جميع أنحاء أمريكا، بعد أن أدركوا خطورة أفكاره المتقدمة الخاصة بتطوير الاستديوهات الضخمة التي لو طبقت سوف ينجم عنها إغلاق العديد منها وتسريح الآلاف من العمال والفنيين دون أن يفهموا ما تنتظر الصناعة علي يديه.

كانت فترة صعبة في حياته أصيب فيها بالإحباط فسافر مرة أخري إلي أوروبا واليابان للعمل، ثم عاد إلي أمريكا في نهاية الخمسينيات أوأوائل الستينيات ليحاول مرة أخري العمل في الاستديوهات الكبيرة لكنه وجد الأوضاع لا تزال كما تركها.

قابل فؤاد سعيد العديد من مسئولي الاتحادات والنقابات الفنية وكل المديرين التنفيذيين في استديوهات هوليوود ليقدم لهم مقترحات وأفكارا جديدة لتطوير العمل.. سخروا جميعا منه بعضهم قال: ما هذا الشاب "الجوكي" (لقصر قامته ونحافته) الذي جاء إلينا من مصر ليعلمنا شغلنا؟ والبعض الآخر قال: هذا الشاب المخبول يحاول أن يعيد اختراع العجلة من جديد.. ونسوا ـ أو ربما لم يعرفوا ـ أنه جاء من بلد كان أول من اخترع العجلة!

شعر بالإهانة لكنه لم ييأس، وحاول جاهدا أن يشرح للمديرين التنفيذيين أن دراسة الجدوي التي قدمها والتي تضمنت أفكاره ومقترحاته الخاصة بإجراء تغييرات وتحسينات شاملة لتطوير الاستديوهات سوف توفر لهم أموالا طائلة.. لكن لا حياة لمن تنادي، فضاقوا ذرعا به إلي أن قال له أحد كبار المسئولين:

"اسمع يا ابني.. هذه هي الطريقة التي نعمل بها وهذه هي الأجهزة والمعدات التي نشتغل بها منذ ثلاثين عاما ومقترحاتك باهظة التكلفة ولا نريد أن نجرب شيئا لم يجربه أحد من قبل.. فإما أن تشتغل معنا علي طريقتنا كما هي أو تخرس".

لكنه لم يخرس وفيما بعد قال بعد أن وصل إلي القمة: "لقد صممت علي أن أغلق أبواب هذه الاستديوهات وأجعل هؤلاء الناس المتغطرسين يفقدون وظائفهم.. إنهم يستخدمون معدات كبيرة الحجم قديمة ومتهالكة مضي عليها 30 سنة، وأصبحت أنتيكات مكانها أحد المتاحف أو مستودعات تجميع سيارات الخردةCar Junkyard

في أوائل الستينيات حصل فؤاد سعيد علي وظيفة مدير تصوير سينمائي في القسم الرياضي لشبكة سي بي إس الإخبارية والتليفزيونية وفي بعض الأفلام الوثائقية لعدة سنوات، وفي عام 1964 حصل علي وظيفة مدير تصوير في المسلسل التليفزيوني الأمريكي الشهير "آي سباي" الذي كان يشعر باستياء من الطريقة التي كانت تعمل بها هوليوود وعدم قدرة أفلامها علي المنافسة.
ومنذ اليوم الأول في وظيفته الجديدة اكتشف فؤاد سعيد أنهم يعملون كغيرهم من استديوهات هوليوود.. شاهد أكثر من عشر شاحنات كبيرة تأتي إلي اللوكيشن أو موقع التصوير تحمل معدات التصوير والصوت وكشافات الإضاءة الكبيرة ومولدات كهرباء ضخمة وحوامل وكرينات وعمالا وفنيين وميكا***يين...الخ، وتستغرق عملية تفريغ الشاحنات من المعدات وتركيبها عدة ساعات بينما كبار النجوم والفنانين الذين يتقاضون أجورا خيالية ينتظرون بلا عمل.

وفي صباح أحد الأيام حضر فؤاد سعيد إلي اللوكيشن ومعه سيارة فان قديمة في حجم الميكروباص كان قد صممها ومولها بنفسه بها عدد كبير من الأبواب والنوافذ وتضم معدات التصوير والإضاءة ومولدا صغيرا للكهرباء ورافعة أو كرين بدائي ولكن كلها ذات أحجام صغيرة.. كانت نسخة أولية أو تجريبية لاختراعه الجديد الذي كان به بعض المعضلات الهندسية التي لم يستطع التغلب عليها لعدم توافر المال وكاد يتسبب في فشل المشروع الوليد لولا أن شاهده منتج المسلسل شيلدون الذي تفحص السيارة جيدا بنفسه واستمع إلي فكرته الأساسية وهي تصميم وبناء استديو متحرك علي عجلات.. استوعب شيلدون الفكرة وناقشه في التفاصيل ثم أبدي لفؤاد سعيد العديد من الملاحظات والتعديلات الضرورية التي يتعين تنفيذها، وقال له: أريد كل قطعة أن تكون في مكان محدد لها وفي درج يمكن إحكام إغلاقه وأن تكون السيارة معدة ومجهزة بكل الأجهزة والمعدات بطريقة آمنة بحيث يمكن شحن السيارة الفان في طائرة إلي أي مكان في العالم خلال 24 ساعة.. وقرر المنتج اليهودي الأمريكي شيلدون لينارد إعطاء مدير التصوير الشاب المصري فؤاد سعيد قرضا شخصيا - أي من جيبه الخاص وليس من حساب شركة الإنتاج التي يملكها - قدره ثلاثمائة ألف دولار أمريكي لتنفيذ الاختراع من أول وجديد.

بعد أشهر قليلة عاد فؤاد سعيد إلي شيلدون بسيارة فان أو ميكروباص أكبر حجما من السيارة السابقة ومزودة برافع مثبت فوق سطح السيارة ويرتفع هيدروليكيا بطول 23 قدما ليقف عليه المصور خلف الكاميرا وراعي فؤاد سعيد في التصميم الجديد كل الملاحظات التي أبداها شيلدون لينارد بحذافيرها وأطلق علي اختراعه اسم Cinemobile..استخدم المنتج شيلدون لينارد السيني موبيل الجديد علي سبيل التجربة وفي نهاية اليوم وجد أنهم قد صوروا 13 صفحة من السيناريو بعد أن كانوا يصورون في المتوسط خمس صفحات.. وتقلص عدد العمال من 18 إلي 11 وانخفضت تكلفة موقع التصوير بمقدار الثلث.. وعلي الفور تعاقد شيلدون مع فؤاد سعيد علي استئجار السيارة لتصوير عدة حلقات قادمة.

خلال بضعة أشهر انتشر خبر السيني موبيل الجديد وأصبح حديث النجوم والمنتجين وأصحاب شركات الإنتاج الصغيرة والمتوسطة.. وقبل مرور ستة أشهر كان فؤاد سعيد يمتلك 18 Cinemobile وانهالت عليه طلبات التأجير من 1500 دولار إلي 2000 دولار في اليوم الواحد وهذا مبلغ زهيد جدا إذا ما علمنا أن اليوم الواحد في التصوير الخارجي كان يتكلف نحو 14 ألف دولار فأصبح يتكلف 4 آلاف دولار فقط أي توفير 60 ألف دولار في الحلقة الواحدة (الحلقة يستغرق تصويرها أسبوعا) وبين يوم وليلة أصبح فؤاد سعيد من المليونيرات وأسس شركة باسم " فؤاد سعيد برودكشن" وبسبب اختراع فؤاد سعيد قرر شيلدون لينارد أن يصور مسلسله التليفزيوني الناجح خارج أمريكا في أوروبا واليابان وهونج كونج والمغرب، وسافر فؤاد سعيد مع المسلسل في كل مكان.

وفي عام 1968 وبينما كان المسلسل يصور بعض المشاهد في اليونان حضر فؤاد سعيد حفل زفاف أحد الفنيين العاملين في المسلسل وهناك تعرف إلي فتاة نمساوية شقراء وجميلة وحدث الإعجاب المتبادل الذي كلل بالزواج وسافرت معه إلي أمريكا وأنجب منها ابنته سونا-Soona .

بعد نجاح السيني موبيل حاول بعض المنتجين الآخرين ومن بينهم المنتج والمخرج الأمريكي الشهير سيدني شيلدون أن يقلدوا الاختراع وتقديم خدماتهم بأسعار تنافسية كبيرة لكن فؤاد سعيد لم يأبه أو يقلق لهذا فأخذ يطور باستمرار في مشروعه دون كلل، ويدخل عليه كل ما هو جديد، ولكي يلبي احتياجات السوق ومتطلبات شركات الإنتاج التليفزيوني والسينمائي الصغيرة والمتوسطة الحجم قام بتطوير السيني موبيل من سيارات ميكروباص طولها 16 قدما إلي شاحنات ضخمة طولها 40 قدما.. وفي ذلك الوقت كانت شركات الإنتاج الكبيرة تعاني من التكاليف الباهظة للإنتاج، وأخذ عدد الأفلام المنتجة يقل عاما بعد عام وأوشك كثير من شركات الإنتاج السينمائي الكبيرة علي الإفلاس وكان من بينها شركة "تافت برودكاستنج" Taft Broadcasting " وهي شركة عملاقة كانت تمتلك عددا من الشركات المختلفة ومحطات تليفزيونية في كثير من المدن الأمريكية، ولأن فؤاد سعيد لم ينس معاناته في بداية مشوار حياته العملية قرر أن الوقت قد حان للدخول في منافسة مع شركات الإنتاج الكبيرة في هوليوود فوافق علي عرض اندماج بين شركته الخاصة وشركة تافت الكبيرة حصل بمقتضاه علي أكثر من خمسة ملايين دولار وأصبح أكبر مالك للأسهم في الشركة.. وتأسست شركة جديدة بدلا من شركته الخاصة أطلق عليها اسم " سيني موبيل سيستمز" برئاسته.. وفي فترة وجيزة أصبح فؤاد سعيد نجما وبطلا أمريكيا شهيرا.. وراحت الصحف والمحطات تتحدث عن المصري الذي أنقذ صناعة السينما الأمريكية من الإفلاس.

كان ذلك في عام 1968، وهو عام له أهمية خاصة في حياة فؤاد سعيد فهو العام الذي تزوج فيه من زوجته " هيني" والذي أندمجت فيه شركته مع شركة تافت وهو أيضا العام الذي أتي إليه رئيس اتحاد النقابات الفنية والمهنية في هوليوود ليمنحه العضوية الكاملة عضوا عاملا في نقابة مدراء التصوير السينمائي!

وفي عام 1969 منحت هوليوود الشاب المصري فؤاد سعيد جائزة الأوسكار من الطبقة الثانية في الامتياز الفني بسبب اختراع السيني موبيل أو الاستديا المتنقل فزادت شهرته أضعافا مضاعفة وتبدلت حياته بين يوم وليلة وأصبح يعيش في قصر كبير في أعلي التل في هوليوود والذي يطل علي مدينة لوس أنجلوس وعلي جزيرة كاتالينا في المحيط الهادي وأصبح يقتني سيارة «لامبورجيني» حمراء اللون يطوف بها شوارع هوليوود ولوس أنجلوس.

وانتقل فؤاد سعيد من نجاح إلي نجاح، فقدم أجيالا وموديلات جديدة من السيني موبيل مثل الأتوبيس الفخم الذي يتسع لنقل كبار النجوم ونحو40 من العاملين والفنيين ومزود بدورة مياه وحمام ومطبخ كلها سوبر لوكس، وأقبل علي شرائه بعض كبار نجوم السينما والمطربين والمطربات الذين لا يحبذون السفر بالطائرات، وكان يباع في ذلك الوقت بمليون دولار. ثم تطور الأتوبيس الفخم فيما بعد ليصبح من طابقين.

وفي خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي بلغت شهرة فؤاد سعيد ذروتها بعد أن دخل في مجال إنتاج الأفلام السينمائية فأنتج وشارك في إنتاج عدد من الأفلام الأمريكية وعمل مع كبار مخرجي ونجوم هوليوود مثل أنتوني كوين وودي آلان وجاك ليمون وريتشارد هاريس ورود تايلور وغيرهم واستخدم السيني موبيل في تصوير العديد من الأفلام السينمائية الضخمة مثل فيلم «الأب الروحي».

ثم أسس فيما بعد شركة لتوزيع أفلام السينما علي شرائط فيديو وكون منها ثروة طائلة وفي التسعينيات نقل نشاطه إلي جنوب شرق آسيا ليستثمر أمواله في دول النمور الآسيوية الصاعدة وتضخمت ثروته وانتقلت من خانة الملايين إلي خانة البلايين ثم خرج من السوق كله قبيل انهياره، وانتقل إلي سويسرا التي يعيش فيها الآن ليقوم باستثمار أموال الحكومة الأمريكية في البنوك السويسرية.

لكن أصعب اللحظات التي مرت علي فؤاد سعيد في الولايات المتحدة كانت أثناء وقوع حرب الأيام الستة في عام 1967 حين تعرضت مصر والشعوب العربية للمهانة والهزيمة علي يد إسرائيل.. يومها كان فؤاد سعيد في موقع التصوير.. لم يكن في «الفورمة» كعادته.. كان صامتا.. مكتئبا.. فاقدا القدرة علي التركيز سأله بعض العاملين ومنهم المنتج شيلدون لينارد اليهودي، الذي رغم إعجابه وحبه لفؤاد لم يكن ليخفي ميوله الصهيونية عن رأيه في نتيجة الحرب، فأجاب في حزن: "لا أعرف فالصورة اليوم (في الكاميرا) لا تبدو واضحة".

فعلق شيلدون علي كلمات فؤاد قائلا: "لك أن تتخيل ما هو شعور (الرئيس المصري) ناصر اليوم؟"!! ثم أضاف في مقابلة صحفية: لو أن كل العرب مثل فؤاد (سعيد) لكسبوا الحرب.

صديق البنا
07-25-2010, 12:34 PM
طب ليه مدخلشي المجال في مصر وعمل فيها نهضة ولا احنا عملين زي البط دايما خيرنا لغيرنا زي الفايد وغيره مع احترامي مفيش غي ال ساويرس اللي استثمروا في مصر

محمد جرامون
07-25-2010, 12:57 PM
و ذلك لأن ال ساويرس صنعوا اموالهم في مصر فأستثمروا في مصر... عارفين اللي فيها!!!

أما من صنع امواله خارجها ...لماذا يغامر بالتنصيص مع الجهابذة داخل مصر؟!!

صديق البنا
07-25-2010, 01:01 PM
لا ممكن حاجة تانية هو مصدق ينفد بجلده من مصر والله عيب وايه اللي خلاهم مصريين دول امريكان انجليز كده ماشي مصريين لا الفايد بيرفض تواجد اي لاعب مصري في فريق فولهام ليه